وقال ذو النُّون: أظهَرَ اللَّهُ معنى الرُّبوبيَّةِ والوَحْدانِيَّةِ بأنْ خلَقَ الأزواجَ؛ لِتَخْلُص له الفَرْدانِيَّةُ (¬١).
وقال ابن عباس: فِرُّوا مِن اللَّه إليه، واعمَلوا بطاعته (¬٢).
﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ﴾: أي: مِن اللَّه إنْ لم تَفِرُّوا إليه.
﴿نَذِيرٌ﴾: مُخَوِّفٌ.
﴿مُبِينٌ﴾: مُظْهِرٌ لكم مِن اللَّه.
وقال أبو بكرٍ الورَّاقُ: فِرُّوا مِن عِقاب اللَّه إلى رحمته، ومِن طاعةِ الشيطان إلى طاعة اللَّه.
وقال الحُسين بنُ الفضل: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾: أي: احتَرِزوا مِن كلِّ شيءٍ دونَه، فمَن فَرَّ إلى غيره لم يمتنع منه.
وقال الجُنيدُ: الشيطانُ داعٍ إلى الباطل، ففِرُّوا إلى اللَّه يَمْنَعْكم منه.
وقال ذو النُّون: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾: أي: مِن الجهل إلى العلم به، ومِن الكُفْران إلى الشُّكْر له.
وقال الواسطيُّ: فِرُّوا إلى ما سبَقَ لكم مِن اللَّه، ولا تعتمِدوا على حركاتِكم وسكَناتِكم.
وقال عُرْوةُ بنُ عثمان: فِرُّوا مِن أنفسكم إلى ربكم (¬٣).
وقال الإمامُ القُشَيريُّ: مَن صَحَّ فرارُه إلى اللَّه صَحَّ قَرارُه مع اللَّه (¬٤).