(٥٩ - ٦٠) - ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾.
﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾: أي: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ مِن (¬١) قومِكَ يا محمد ﴿ذَنُوبًا﴾: أي: حظًّا (¬٢) ونَصيبًا مِن العذاب ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾؛ أي: مِثْلَ نَصيبِ أصحابِهم مِن الأُمَمِ التي ظلَمَتْ فوضَعَتِ العبادةَ في غير مَوْضِعِها.
وأصلُ الذَّنُوبِ: الدَّلْوُ العظيمُ المَلْأَى ماءً، قال الراجزُ (¬٣):
إنَّا إذا نازَعَنا شَريبُ... لنا ذَنوبٌ وله ذَنوبُ (¬٤)
وقيل: عذابًا في إِثْرِ عذابٍ كذَنُوبِ البئرِ يَتْبَعُ بعضُه بعضًا.
وقيل: إنَّ لهؤلاء الكفار حَظًّا مِن التَّمَتُّعِ بالدنيا إلى أنْ ينتهيَ مَدَدُهم.
﴿فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾: فإنه كائنٌ.
﴿فَوَيْلٌ﴾: أي: شِدَّةُ عذابٍ.
وقيل وادٍ في جهنم.
﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾: وهو يومُ القيامةِ.
وقيل: يومُ بدرٍ استُؤْصِلُوا فيه.
والحمدُ للَّه ربِّ العالمين