Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 14, halaman 88

  1. سورة الطور

قولُه تعالى: ﴿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾: أي: أم يَدَّعون خَلْقَهما، فإذا لم يدَّعوا خَلْقَ البعضِ ولا خَلْقَ الكُلِّ، واعترَفوا بأنَّ خالقَ الكُلِّ هو اللَّهُ تعالى، فلِمَ امتناعُهم عن توحيدِه، ونَفْيِ الشُّرَكاءِ عنه؟

﴿بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾: أي: ليس تكذيبُهم الرُّسُلَ وجُحودُهم البعثَ عن دليلٍ يَتَيَقَّنون به.

وقيل: ﴿بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾ بوعيد اللَّهِ بتَرْكِ النَّظَر والإصرارِ على الكفر.

وقيل: أي: لا يجحدون البعثَ مُوقِنين باستحالتِه، بل شَاكِّينَ في كونه.

قولُه تعالى: ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾: قيل: أم يقولون: ﴿عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ مِن عِلْمِ الغَيبِ، فعَلِموا بذلك أنه كاذبٌ، وأنَّ البعثَ غيرُ كائنٍ؟

وقال عكرمةُ: ﴿خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾: أي: النُّبُوَّةُ (¬١).

وقيل: ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾: مِن أرزاقِه وعَطائِه، فهُم يَمْلِكون الضُّرَّ والنَّفْعَ لأنفُسِهم ولغيرهم، فيستغنون بذلك عن ربهم؟

﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾: أي: أم ليس شيءٌ مِن هذا بل هُم يتمرَّدون ويتسلَّطون عليكَ جهلًا؟

وقيل: ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ فهُم المالِكون أرزاقَ العبادِ، أم هُم المُسَلَّطون على الناس، المالِكون تَصْرِيفَهم كيف أرادوا؟

أي: فإذا كانوا غيرَ مالِكين ذلك، بل يُقِرُّون أنَّ اللَّهَ مالِكُ ذلك كُلِّه، فهل يجوزُ أنْ يكونَ عاجزًا عن البعث، أو عاجزًا عن إبانة الصَّادقِ مِن الكاذب بالدليل؟

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 14، ص 88 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6905)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.