واختلَفَتِ الرواياتُ في تعيين تلك الليلة:
قيل: كانت ليلةَ السَّابعِ والعشرين مِن رجَبٍ.
وقيل: كانت ليلةَ السَّادسَ عشرَ مِن شهر رمضانَ.
وقيل: كانت ليلةَ الثاني عشرَ مِن شهر ربيعٍ الأوَّلِ.
وقيل: كانت ليلةَ السبتِ.
وقيل: كانت ليلةَ الإثنينِ.
وقيل: كانت بعد المَبْعَثِ بسنتين.
وقيل: بثلاث سنين.
وقيل: كانت قبلَ الهجرةِ بثمانيةَ عشرَ شهرًا، أتاه جبريلُ ﵇ ومعه خمسون ألفَ ملَكٍ لهم زَجَلٌ بالتَّسْبيح، ورسولُ اللَّهِ ﷺ في بيتِ أمِّ هانئٍ ومعه ميكائيلُ، فقال: قُم يا محمَّدُ، فإنَّ الجَبَّارَ يَدْعوكَ إلى حَضْرَتِه (¬١)، فخرَجَ فإذا بالبُرَاقِ.
قال الواقديُّ: وهي دابَّةٌ فوق الحمار ودُونَ البَغْلِ، جسَدُها مِن ياقوتةٍ حمراءَ، وعنُقُها مِن زُمُرُّدٍ أخضَرَ، وأُذُناها بَيْضاوانِ، وذنَبُها كذَنَبِ البَقَرِ، وعيناها مِثْلُ الزُّمُرُّدَةِ.
وقال محمد بنُ إسحاقَ: كانت خضراءَ، وعُنُقُها حمراءُ.
وقيل: كان رأسُها مِن زَعْفَرَانٍ، وصَدْرُها مِن ياقوتٍ، ويداها مِن لُؤْلُؤٍ، ورجلاها مِن زَبَرْجَدٍ، ووَجْهُها كوجه الإنسان، وعُرْفُها كعُرْفِ الفرَسِ، وأذُناها كأذُنِ الفِيلِ، وعُنُقُها كعُنُقِ البعير، وصَدْرُها كصَدْرِ البغال (¬٢)، وقوائِمُها كقوائمِ البقَرِ، وبَطْنُها بالألوان المختلفة (¬٣).