(١) - ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾.
قولُه تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾: أي: دنَتِ القيامةُ.
﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾: أي: وقد انشَقَّ القمرُ نِصْفَين، وفي قراءة حُذيفة بنِ اليَمان كذلك: (وقد انشَقَّ القمرُ) (¬١).
قال أنسٌ: وذلك أنَّ المشركين سألوا رسولَ اللَّهِ ﷺ آيةً -وقيل: قد عَيَّنوا هذا- فأشارَ إليه، فانشَقَّ نِصْفَينِ (¬٢).
وهو عند عامَّةِ الصَّحابة ومَن بَعْدَهم على أنه قد كان، والحسنُ البصريُّ يحمِلُه على أنه مما يكون إذا قامَتِ القيامةُ (¬٣).
والصَّحيحُ هو الأوَّلُ، وقد رواه عبدُ اللَّه بنُ مسعودٍ، وأنسُ بنُ مالكٍ، وعبدُ اللَّه بنُ عمر، وحُذَيفةُ بنُ اليَمان، وعبدُ اللَّهِ بنُ عباس، وجُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ، ومُجاهدٌ، وإبراهيمُ (¬٤).
قال عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ: لقد رأيتُ حِراءَ بين فِلْقَتَيِ القمر، فتعجَّبَ أهلُ مكَّةَ مِن ذلك، وقالوا: سِحْرٌ مَصْنوعٌ سيَذْهَبُ، فأنزلَ اللَّهُ هذه الآياتِ (¬٥).