وقال مُجاهد: الدُّسُرُ: أَضْلاعُ السَّفينةِ (¬١).
وقال الضَّحَّاكُ: طرَفاها وأَصْلُها (¬٢).
وقال نِفْطَوَيْهِ: الدُّسُرُ: السُّفُنُ نفْسُها تُدَسِّرُ الماءَ بصَدْرِها؛ أي: تَدْفَعُه.
﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾: أي: بمرأى مِنَّا، نحن نراها ونحفَظُها.
﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾: أي: فعَلْنا ذلك جزاءً لنوحٍ بصَبْره على أذى قومِه وكُفْرِهم به، وتَرْكِهم الشُّكْرَ له على دعائه إياهم إلى ما فيه نَجاتُهم.
* * *
(١٥ - ١٦) - ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾: أي: ولقد ترَكْنا السَّفينةَ علامةً على قُدْرَةِ اللَّهِ تعالى، ولُطْفِه بأهل ولايته، وتمييزِه بين أهل الإيمان وأهل الكفر، والكنايةُ راجعةٌ إلى ﴿ذَاتِ أَلْوَاحٍ﴾.
وقيل: أي: ترَكْنا هذه الفِعْلَةَ آيةً للعالمين، يَعْتَبِرُ بها كلُّ مَن بلَغَه هذا الخبَرُ.
وقال قتادة: أبقى اللَّهُ سفينةَ نوحٍ على الجُوديِّ حتى أدرَكَها أوائلُ هذه الأُمَّةِ (¬٣).
وعن ابن عباسٍ مِثْلُه (¬٤).