وقولُه: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ﴾: أي: رسولَهم هودًا.
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي﴾: أي: بالرِّيحِ العَقيم.
﴿وَنُذُرِ﴾: أي: إنذاري على لسان رسولي، أليس كان العذابُ أليمًا شديدًا، والإنذارُ حقًّا وصِدْقًا؟
* * *
(١٩ - ٢٠) - ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾.
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: يعني: شديدةً باردةً، ذاتَ بَرْقٍ وصوتٍ هائلٍ.
﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: أي: في يومٍ كان مَشْؤومًا عليهم.
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: استمَرَّ بهم العذابُ حتى أهلَكَهم.
وقال قتادة: استمَرَّ عليهم شَرُّه؛ أي: دام إلى أن صاروا في نار جهنَّمَ (¬١).
وقال الفَرَّاءُ: أي: استمَرَّ عليهم بنُحُوسَته (¬٢)؛ أي: قَوِيَ واشتَدَّ.
وقال الكسائيُّ: هو مِن المرارة، وقد استمَرَّ الشيءُ وأَمَرَّ (¬٣).
وقال نِفْطَوَيْهِ: في يوم شُؤْمٍ مُسْتَحْكِمٍ، بكسر الكاف (¬٤).
قولُه تعالى: ﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾: أي: تَقْلَعُهم مِن مواضِعهم.