يومُ القيامةِ وأُدْخِلَ النَّارَ قيل له: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ [الصافات: ٢٥] " (¬١).
وعن عمر أنه قال: لَمَّا نزَلَ قولُه: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: كنت لا أدري أيَّ جَمْعٍ يُهْزَمُ، فلما كان يومُ بدرٍ رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يَثِبُ في دِرْعِه، ويقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (¬٢).
* * *
(٤٧ - ٤٨) - ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾.
﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾: أي: إنَّ المشركين في ضَلالٍ عن الحقِّ في الدنيا، وفي نيرانٍ تَسْتَعِرُ فيهم في العُقْبى، وهي جَمْعُ سَعيرٍ.
وقيل: هو على مُقابَلَةِ قولِهم: ﴿إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾.
﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾: أي: يُجَرُّون في نارِ جهنَّمَ بعد دخولِهم فيها، تَجُرُّهم الزَّبانِيَةُ.
وقرأ ابن مسعود: (يوم يُسْحَبون إلى النار) (¬٣)، وذلك يكون قَبْلَ الإِدْخال.