وقيل: خلَطَ طَرَفَيْهِ عند التقائِهما مِن غيرِ أنْ يَخْتَلِطَ جملتُهما.
والبَحْران: بحرُ فارسٍ والرُّومِ، عند الحسن وقتادة (¬١).
وقيل: بحرُ السَّماءِ والأرضِ يلتقيان كلَّ عامٍ. قاله ابنُ عبَّاسٍ (¬٢).
وقيل: العَذْبُ والمالِحُ.
* * *
(٢٠) - ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ﴾.
﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾: أي: حاجز.
﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾: لا يَخْتَلِطان. قالَه مجاهدٌ (¬٣).
وقيل: ﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾: على الناس، قالَه قتادةُ (¬٤).
وقيل: لا يبغي أحدُهما على الآخَرِ بأنْ يَقْلِبَه إلى مِثْلِ حالِه في المُلُوحة أو العُذُوبة.
وقال القَفَّالُ: ذكَرَ بعضَ مَنافِعِ البحرِ وعجائبِه، ودلَّ بذلك على لُطْفِه وقُدْرَتِه، فعَدَّ ثلاثةَ أشياءَ:
أحدُها: قولُه: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾: أي: خَلَّاهما، يُقالُ: هُم في هَرْجٍ ومَرْجٍ؛ أي: