ولأنَّ المُرادَ هُم أهلُ المعرفة به، فهذا عامٌّ أُرِيدَ به الخُصوصُ.
وقال ابن عباس: أهلُ السَّماواتِ يسألونه المغفرةَ، وأهلُ الأرضِ يسألونه الرِّزْقَ والمغفرة (¬١)، ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾: يُحيي ويُميتُ ويُعيدُ، ويُغيثُ ويُطْعِمُ جائعًا، ويَفُكُّ أسيرًا، ويُجِيبُ داعيًا، ويُولِدُ مولودًا، ويُعْدِمُ موجودًا (¬٢).
وقال قتادة: ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: يعني: لا يَسْتَغْني عنه أهلُ السماوات والأرض (¬٣).
﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾: يُرَبِّي صغيرًا، ويُفْنِي كبيرًا، ويَفُكُّ أسيرًا.
ورُوِيَ أنَّ أحبارَ اليهود قالوا: إنَّ اللَّهَ تعالى لا يَفْعَلُ يومَ السَّبْتِ شيئًا، هو في استراحةٍ، فأنزَلَ اللَّهُ تعالى: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨]، وأنزَلَ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (¬٤).