﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾: قال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: أي: مِن دُخانٍ أسودَ شديدِ السَّواد (¬١). وكذا قال أبو مالك ومجاهد وقتادة وابن زيد (¬٢).
﴿لَا بَارِدٍ﴾: كَبْردِ ظِلالِ الشَّمس فيُتروَّحَ به ﴿وَلَا كَرِيمٍ﴾: فيه خيرٌ يُنْتَفعُ به، وهو كقوله: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (٣٠) لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ [المرسلات: ٢٨ - ٣١]، وقوله تعالى: ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر: ١٦].
وقال أبو سعيد الضَّرير: ﴿مِنْ يَحْمُومٍ﴾: من ظلمة، ﴿وَلَا كَرِيمٍ﴾: الكريمُ: ما كُرِّمَ على غيرِه لانتفاعِه به.
وقال قتادة ﵀: لا بارِدِ المنزلِ، ولا كريمِ المنظر (¬٣).
وقال ابن جريج: لا بارِدِ المنظرِ، ولا كريمِ المدخل (¬٤).
وقال ابن بريدة (¬٥): ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ قال: جبلٌ في جهنَّم يُدعى يحموم، يستغيثُ إلى ظلِّه أهلُ النَّارِ، فإذا أُذِنَ لهم أنْ يأتوه لم يجدوه باردًا ولا كريمًا، فكان ما لقوا فيه مِن العذابِ أشدَّ ممَّا كانوا فيه.
* * *