Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 14, halaman 292

  1. سورة الحديد

وهاهنا اختصارٌ، وتقديرُه: ومَنْ أنفقَ وقاتلَ بعدَ الفتحِ، وهذا كما في قوله: ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴾ [الزمر: ١٩]، وإنَّما صحَّ ذلك لوضوح المراد، يقولُ: لا يستوي في الفضْلِ مَن أنفقَ في سبيلِ اللَّهِ وجاهدَ أعداءَ اللَّهِ قبلَ فتحِ مكَّة ومَن فعلَ ذلكَ بعدُ.

﴿أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ﴾: أي: مِن بعدِ الفتح (¬١) ﴿وَقَاتَلُوا﴾ لعزَّة الإسلام وأهلِه، وشدَّة الحاجة إلى مَن ينصرُه؛ أي: فبادِروا إلى تحصيلِ هذه الفضيلةِ.

قال الكلبيُّ ﵀: نزلَتْ في أبي بكرٍ الصِّدِّيق ﵁: ﴿أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً﴾؛ يعني: أبا بكرٍ وأصحابَه ﴿مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا﴾ (¬٢).

﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾: أي: فكلَّ واحدٍ مِن هذين الفريقَيْن له وعدُ الجنَّة؛ لأَنَّهم جميعًا مطيعون للَّه، عاملون بأمرِه، لكنَّ الدَّرجات في الجنَّة متفاوتة.

﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: أي: بأعمالِكم ومقاديرِها؛ أي: ويجازي كُلًّا على وفقِ عملِه.

* * *

(١١) - ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾.

وقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: أي: مَن ذا الَّذي ينفقُ في سبيلِ اللَّه إنفاقًا حسنًا، مضمونًا بدلُه على اللَّه بالأضعافِ الكثيرة بوعدِه الصَّادقِ والكائنِ لا محالةَ، وهو قوله:

﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: قرأ ابن كثير: ﴿فيضعِّفُه له﴾ بالتَّشديد لِلْعين ورفع الفاء، ومثله

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 14، ص 292 (SanadKitab #2063, hlm. urut 7107)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.