أن يطعم ستِّين مسكينًا، كلَّ مسكين نصفَ صاعٍ من حنطة، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر.
﴿ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: أي: هذا البيان لتصدِّقوا اللَّهَ ورسولَه، وتقبلوا هذا الأمر منه.
﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾: أي: هذه الأحكام معالم شرائع اللَّه فاحفظوها.
﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: وللذين لا يقبلون أحكام الشَّرع ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾؛ أي: وجيع دائم في النَّار في الآخرة.
وعن أبي العالية قال: لَمَّا قال له: "اعتق رقبة"، قال: ما عندي رقبة، قال: "فصم شهرين متتابعين"، فقال: إنْ لم آكلْ في النَّهار ثلاثَ أكلاتٍ (¬١) خشيْتُ أنْ يعشوَ بصري، قال: "فأَطْعِم ستِّين مسكينًا"، قال: فأعنِّي يا رسول اللَّه، فأعانه رسول اللَّه ﷺ (¬٢).
وعن عكرمة: قال: يا نبيَّ اللَّه، واللَّه ما أجدُ رقبةً، فقال النَّبيُّ ﷺ: "ما أنا بزائدك"، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [المجادلة: ٤]، قال: واللَّهِ يا نبيَّ اللَّهِ ما أطيق الصَّوم، إنِّي إذا لم آكل في اليوم كذا وكذا أكلةً لقيْتُ ولقيْتُ، فجعلَ يشكو له، فقال: "ما أنا بزائدك"، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ (¬٣).
* * *