وقرأ يعقوب: ﴿ولا أكثرُ﴾ بالرَّفع (¬١)، وعلى هذا: ﴿وَلَا أَدْنَى﴾ يكون رفعًا أيضًا، وتقديرُه: ولا يكون أدنى.
﴿إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ﴾: أي: علمًا وسماعًا، لا مكانًا، فإنَّ اللَّه تعالى يتعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا.
وقيل: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ﴾: هي الرُّوح والقلب والنَّفس، ﴿وَلَا خَمْسَةٍ﴾: هي الحواسُّ الخمس، ﴿وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ﴾: هو القلبُ وحدَه، ﴿وَلَا أَكْثَرَ﴾ مِن ذلك: هي الأعضاء السَّبعة (¬٢)؛ أي: ما تكون أنت في شيء إلَّا أنا شاهدُك، وعالمٌ بظاهرِك وباطنِك.
﴿أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ﴾: أي: يخبرهم ﴿بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: قيل: هذه الآية متَّصلة بالتي بعدها، على ما نبيِّن بعد هذا إن شاء اللَّه تعالى.
وقيل: نزلَتْ في صفوان ورجلين من ثقيف، وقد بيَّنَّا القصَّة في (سورة حم السجدة).
* * *
(٨) - ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾.