Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 133

  1. سورة البقرة

وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ﴾: أي: سُكَّان جهنَّم، جمعُ صَحْبٍ، وصَحْبٌ جمعُ صاحبٍ، فهو جمعُ الجمع، ونظيرُه: الأشهاد والأنصار (¬١)، والصُّحبة في معنى الوُصْلة، فسمُّوا أصحابَها لاتصالهم بها وبقائهم فيها.

وقوله تعالى: ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾: أي: دائمون لا يموتون فيها ولا يُخرجون منها، هذه الآية في وعيدِ مَن لم يَتْبع، والآيةُ الأولى في وعدِ مَن تَبع.

وقال الإمام أبو منصورٍ ﵀: قوله: ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ﴾؛ أي: تَبعه (¬٢) ودامَ عليه حتى مات، وكذا في آية الوعيد.

قال: وفي الآيتين نقضُ قولِ الجهميَّة: أنَّ الجنَّة والنَّار يَفنيان ويَنقطع ما فيهما، فإنَّ اللَّه تعالى نفى الخوف والحزن عنهم، ولو كانتا تفنيان لكان لأهل الجنَّة أشدُّ الخوف والحزن.

وذكر في عذاب أهل النار أنَّه شديدٌ أليمٌ؛ ولو كان لها فناءٌ ورَجُوا فناءَها لهانَ ذلك عليهم، وكانوا أسعدَ حالًا مِن أهل الجنة؛ فإنَّ أهل الجنة يخافون زوالَ تلك النعمة (¬٣) وهو أجلُّ محنة، وهؤلاء يرجون زوالَ العقوبة وهو أجلُّ نعمة (¬٤).

* * *

(٤٠) - ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 133 (SanadKitab #2063, hlm. urut 721)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.