Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 14, halaman 405

  1. سورة الصف

﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾: أي: بُغضًا، وهو كقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ الآية [النساء: ٧٧].

ودلَّت الآية أنَّ صاحب الكبيرة مؤمنٌ رغمًا للمعتزلة؛ لأنَّ ما استَحق عليه العبدُ مقتَ اللَّه -وهو أشدُّ البغض- فهو كبيرةٌ، ومع ذلك خوطبوا بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾.

قال نجم الدِّين (¬١): ولنا حديث مُسلسلٌ في هذا، مُسنَدٌ إلى عبد اللَّه بن سلام، قال: خرجْنا نتذاكرُ، فقلْنا: أيُّكُم يأتي رسولَ اللَّه فيسألَه: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى اللَّه تعالى؟ ثم تفرَّقنا، وَهِبْنا أن يأتيَه أحدٌ منَّا، فأرسل إلينا رسولُ اللَّه ﷺ وجمعَنا، فجعل يومئ بعضُنا إلى بعض، فقرأ علينا: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ السُّورةَ إلى آخرها، وكذا قرأ كلّ راوٍ السُّورة عند رواية هذا الحديث إلى شيخنا (¬٢).

قيل: إنَّما قرأها كلَّها لأنَّ في أوَّلها: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ [الصف: ٤]، وفي آخرها: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ﴾ إلى آخر الآية.

وقال مجاهد: نزلَتْ في نفرٍ من الأنصار منهم عبد اللَّه بن رواحة، كانوا في مجلسٍ فقالوا: لو علمنا أيَّ الأعمال أحبَّ إلى اللَّه تعالى لعملناه حتى نموت، فأنزل اللَّه تعالى السُّورة، فقال عبد اللَّه بن رواحة: لا أبرح حبيسًا في سبيل اللَّه تعالى حتَّى أموت أو أقتل شهيدًا، وكان على ذلك حتى قتل في غزوة مؤتة شهيدًا (¬٣).

وروي أنَّ النَّبيَّ ﷺ بعثَهم في غزوة مؤتة، وأمَّر عليهم زيد بن حارثة وقال: "إنْ قُتِلَ زيدٌ فأميرُكم جعفرُ بن أبي طالب، فإنْ قُتِلَ جعفرٌ فأميرُكم عبدُ اللَّه بن رواحة. . .

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 14، ص 405 (SanadKitab #2063, hlm. urut 7217)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.