أي: تعجَّبوا وأنكروا أن يكون اللَّه يرسلُ إلى خلقه بشرًا منهم حتى يكون مَلَكًا.
﴿فَكَفَرُوا﴾: فجحدوا ذلك ﴿وَتَوَلَّوْا﴾؛ أي: أعرضوا عن طاعة اللَّه تعالى وطاعة رسوله.
﴿وَاسْتَغْنَى اللَّهُ﴾: وكان اللَّه غنيًّا عن إيمانهم، فلم (¬١) يَنقصوا بكفرهم ومعاصيهم من ملك اللَّه شيئًا.
﴿وَاللَّهُ غَنِيٌّ﴾ عن عباده ﴿حَمِيدٌ﴾: مستحِقٌّ للحمد من جميع خلقه، وحميد بحمد الملائكة والرُّسل والمؤمنين.
والبشر يصلح للواحد والجمع، وهاهنا للجمع حتى قال: ﴿يَهْدُونَنَا﴾.
* * *
(٧) - ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا كاذبين.
قال شريح: (زعم) كُنْيَةُ الكذب (¬٢).
وعن هانئ بن عروة أنَّه قال لابنه: هب لي اثنتين: زعموا وسوف، لا يكونان في كلامك (¬٣).