وقيل: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ للأخلاق السَّنيَّة، والتَّوقِّي (¬١) عن شحِّ النَّفس.
* * *
(١٢ - ١٣) - ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (١٢) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ في كلِّ أمرٍ ونهيٍ من الإيمان والجهاد والهجرة.
﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾: أي: أعرضتُم عن قبول (¬٢) ذلك ﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ وقد بلَّغكم ذلك، وأعذر إليكم.
﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾: المستَحِقُّ للإيمان به ولعبادته.
﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾: وليهاجروا ولا يخافوا ضياع أهاليهم وأولادهم.
* * *
(١٤) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾: أي: مَن يعملُ بكم عملَ العدوِّ من المنع عن الخير وهو الجهاد والهجرة؛ تخويفًا لكم عن ضياعهم، ومنعًا لكم بالبكاء ونحوه.
﴿فَاحْذَرُوهُمْ﴾: أن تُفْتَتَنوا بهم.