وقوله تعالى: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾: قال القشيريُّ ﵀: أي: أَفرِدوني بالرَّهبة، لانفرادي بالقُدرة (¬١).
وقال الإمام أبو منصورٍ ﵀: أي: اخشَوا سلطاني وقدرتي.
قال: وقيل: أي: اخشَوا عذابي ونِقمتي.
قال: وقيل: أي اخشوا نقضَ عهدي وكتمانَ نعتِ (¬٢) نبيِّي محمَّدٍ ﵇ (¬٣).
وقال ابنُ عباسٍ ﵄: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾؛ أي: أنْ أُنزل عليكم مِن العذاب كما أَنزلت على مَن قبلَكم.
وقد بيَّنَّا في قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ أنَّ تقديمَ (إيَّا) يقتضي الإفرادَ، معناه: اخشوني ولا تخشَوا غيري، كما قال تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾ (¬٤) [البقرة: ١٥٠].
وأصل: ﴿فَارْهَبُونِ﴾: فارهبوني بياء الإضافة، وبه قرأ بعضُ القرَّاء (¬٥)، وحُذفت تخفيفًا، لموافقةِ رؤوس الآي.
* * *
(٤١) - ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾.