يوم القيامة، وقيل للنَّبيِّ ﷺ: وكيف يمشون على وجوههم؟ قال: "إنَّ الذي أمشاهم على أقدامِهم قادرٌ على أنْ يمشيَهم على وجوهِهم" (¬١).
وقال مقاتل: ﴿مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ﴾: ضالًّا أعمى في الظُّلمة، يعني: أبا جهل بن هشام ﴿أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا﴾ هو عبد اللَّه بن مسعود ﵁ (¬٢).
وقيل: النَّبيُّ ﷺ.
وقيل: هي عامَّة المسلمين (¬٣).
* * *
(٢٣ - ٢٦) - ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (٢٣) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٥) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ﴾: ابتدأ خلقَكُم ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ وهي آلات العلم والمعرفة، ثم أنتم ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ هذه النِّعم؛ لأنَّكم تشركون باللَّه، ولا تخلصون له العبادة.
قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: أي: خلقَكم ﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾؛ أي: تُبعثون وتُجمَعون للحساب والجزاء.