وقال أبو روق: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾: كلَّما أحدثوا خطيئةً جدَّدنا لهم نعمةً وأنسيناهم الاستغفار (¬١).
* * *
(٤٥ - ٤٧) - ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (٤٥) أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٦) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾.
قوله ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾؛ أي: أمهلهم ولا أعاجلهم بالعذاب.
والإملاء: إطالة الملاوة (¬٢) -بفتح الميم وضمِّها وكسرها- وهي المدَّة من الدَّهر.
﴿إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾؛ أي: أخذي بالعذاب شديدٌ قويٌّ.
نزلَتْ في المستهزئين من قريش، وقتلَهم اللَّهُ تعالى في ليلةٍ، وقد مرَّت قصتُهم آخِر (سورة الحجر).
قوله تعالى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ﴾: معطوف على ما مرَّ: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾.
﴿هُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾: استفهام بمعنى النَّفي؛ أي: لستَ تطمع في شيء من أموالهم في تبليغ الوحي فيثقلَ عليهم فيمتنعوا لذلك.
قوله تعالى: ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾: قيل: أم عندهم اللَّوح المحفوظ وهم