وزَلِق: إذا سقط، وأَزْلَق: إذا أَسْقط.
يقول: يكاد هؤلاء المشركون يسقطونك بعيونهم لشدَّة نظرهم بها إليك بغضًا لك وغيظًا عليك ﴿لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾؛ أي: حين يسمعون القرآنَ؛ لِمَا فيه مِن سبِّهم، وتسفيه أحلامِهم، وعجزهم عن معارضته.
﴿وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾: أي: إنَّ محمَّدًا لمجنون، وكلامه كلام مجنون.
* * *
(٥٢) - ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾.
فردَّ اللَّه تعالى قولَهم فقال: ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: وما كلامه والذي يقرؤه (¬١) كلام مجنون.
﴿إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾؛ أي: ما هذا القرآن إلَّا ذكر؛ أي: تذكير للعالمين كلِّهم.
وقال النَّضر بن شميل: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾؛ أي: ليَعينونك؛ أي: يُصيبونك بأعينهم. وكذا قال الأخفش (¬٢).
وقال الحسن: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾؛ أي: ليقتلونك بإصابة العين (¬٣).
وقد عانه يَعينه عينًا، فهو عائن، والآخر معيون، على الأصل.
قال الشَّاعر:
قد كان قومُكَ يحسِبُونَكَ سَيِّدًا... وإخِالُ أنَّك سيِّد مَعيون (¬٤)