(١٨ - ١٩) - ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾؛ أي: للحساب ﴿لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾: أي: لا تخفى فعلةٌ أو خصلةُ منكم على اللَّه، ويحتمل لا تُخْفِي نفسٌ خافيةً (¬١) منكم يومئذ على اللَّه تعالى مع كثرتكم.
قرأ عاصم والكسائيُّ: ﴿لا يَخْفَى﴾ بياء التَّذكير، لتقدُّم الفعل. وقرأ الباقون بتاء التَّانيث، لتأنيث اللَّفظ في الخافية (¬٢).
﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾: أي: فهو من أهل الجنَّة، فقد غُفرت سيِّئاته، فإذا وقف على ذلك استبشر وقال: ﴿هَاؤُمُ﴾.
قال ابن زيد: أي: تعالَوا (¬٣).
وقيل: أي: تناولوا وخذوا.