Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 15, halaman 58

  1. سورة الجن

وقيل: الرَّسول في هذا: جبريل ونحوه، إذا أطْلعه اللَّه على غيبه وأمره بتبليغه إلى رسول البشر أصحبَه ملائكة يحفظونه حتى يبلِّغه إلى رسول (¬١) البشر من غير تغيير، كما رُوي في تشييع الملائكة جبريل في سورة الأنعام.

﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾: أي: ليَظْهرَ إبلاغُ الرُّسلِ قومَهم ما أُمروا بإبلاغه محفوظًا عن التَّغيير، والعلم كنايةٌ عن الظُّهور.

وقيل: أي: ليَعلم اللَّه ذلك موجودًا حال وجوده، كما كان يعلم ذلك قبل وجوده أنَّه يُوجَد، وقد مرَّت نظائرُه.

﴿وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ﴾: على القول الأوَّلى: وليَظهر ما عَلِم اللَّه بما عند الأنبياء من الوفاء بما حمِّلوا ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾: وليظهر أنَّ اللَّه قد علم بعددِ كلِّ ذي علم، ولم يَخْفَ عليه شيء.

وقيل: ليعلم الرَّسول أنَّ الملائكة قد بلَّغوا إليه رسالات ربِّهم على الوجه.

وقيل: أي: ليعلم رسولُنا محمَّد ﷺ أنَّ سائر الرُّسل قد أبلغوا رسالات ربِّهم إلى أممهم كما بلَّغ هو إلى أمَّته، وقد سبق ذكره على الخصوص في قوله: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾.

وقيل: أي: ليعلم إبليس، وهو غير مذكور صريحًا، لكن دلَّ عليه قوله: ﴿رَصَدًا﴾؛ لأنَّهم يُرصدون عنه؛ أي: ليعلم هو أنَّ رسل اللَّه قد أبلغوا رسالات ربِّهم، ﴿وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ﴾؛ أي: حرس الرَّبُّ ما عندهم، ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾؛ أي: علم كلَّ شيء بوجوهه ومقاديره.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 15، ص 58 (SanadKitab #2063, hlm. urut 7440)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.