﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾: أي: دوموا على إقامة الصَّلوات الخمس.
﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾: المفروضة؛ فإنَّكم إذا دمتم على ذلك أدركْتُم الفائت من أجر قيام اللَّيل.
﴿وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾؛ أي: فتطوَّعوا بما يمكن من وجوه البرِّ بالمال.
وقيل: هو جميع وجوه الخير فعلًا وقولًا، وقد فسَّرناه مرَّات (¬١) في آيات.
﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ﴾: (ما) كلمة شرط، وهي جازمة، وقد سقطت النُّون كذلك في الشَّرط والجزاء.
﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾: ﴿هُوَ﴾ راجع إلى قوله: ﴿تَجِدُوهُ﴾.
يقول: كلُّ ما قدَّمْتُم في الدُّنيا زادًا لأنفسكم ليوم معادكم من أنواع الخير من الصَّلاة والزَّكاة والصَّوم والاعتكاف والحجِّ والعمرة والجهاد، نفلًا وفرضًا = وجدتُم ثوابه ﴿عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا﴾؛ أي: أكثر نفعًا، ﴿وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾؛ أي: أجزل ثوابًا.
﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ﴾: أي: من السَّيئات والتَّقصير في الحسنات.
﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: يستر ذنوبكم، ويرحمكم، ولا يعذِّبكم.
واللَّه الموفِّق
* * *