أحد إلا وفى يده ثلاثة أسورة: واحد من فضة، وآخر من ذهب، والثَّالث من اللُّؤلؤ، فذلك قوله: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا﴾ [الحج: ٢٣] (¬١).
وقوله تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾: قيل: أي: ما يُسقون من عين الكافور وعين الزَّنجبيل شرابٌ طهورٌ؛ أي: نظيفٌ لا قذًى فيه ولا أذًى، ولا شيءَ ممَّا يخالط أشربة الدُّنيا.
وقيل: هو غير تلك الأشربة، وأضافه اللَّه إلى نفسه تشريفًا له وتخصيصًا، وهو بعد سائر الأطعمة والأشربة.
قال إبراهيم: طهَّرهم به من الغلِّ والغِشِّ (¬٢).
وقال أبو قلابة: إذا أكلوا آلوا بالشَّراب الطَّهور، فيشربون فيطهِّرُهم اللَّهُ، فيصير ما أكلوا جشاءً وريحًا كريح مسكٍ يفيض من جلودهم (¬٣).
وقال الحسن ﵀: طهَّرهم به من كلِّ أذًى وغلٍّ وغشٍّ وخيانة.
وقال مقاتل بن حيَّان: طهَّره من أن يتحوَّل أقذارًا كشراب الدُّنيا، بل يستمرُّ لونُه ويظهر منهم عرَق كريح المسك.
وقال يمان بن رئاب: طيَّبهم للجنَّة.