وقيل: هو دعاء، ومعناه: تعليم الخلق بأن يدعو عليه به.
﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾: قيل: هو على التَّعجُّب؛ أي: ما أشدَّ كفرَه، وهو من اللَّه تعجيب لخلقه منه.
وقيل: هو على الفعل؛ أي: أيُّ شيء حملَه على الكفر، وهو استفهام بمعنى التَّوبيخ.
﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: بيان لأصله على وجه السُّؤال لِمَا بعده من الجواب، والمراد به التَّقرير.
﴿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾: وهو ماء مَهين قذر.
قال الحسن: كيف يتكبَّر مَن خرجَ من سبيل البول مرَّتين (¬١).
﴿فَقَدَّرَهُ﴾؛ أي: فأوجده مقدَّرًا على هذه الهيئة الإنسانيَّة.
* * *
(٢٠ - ٢٣) - ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾.
﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾: قال ابن عبَّاس ﵄ وقتادة والسُّدِّي: هو خروجُه من بطن أمِّه (¬٢).
وقال ابن زيد: هو سبيل الإسلام (¬٣).