وكان في بلادِه غلام يُقال له: عبد اللَّه بن ثامر، وكان أبوه سلَّمه إلى معلِّم يعلِّمُه السِّحر، فكره الغلام ذلك، ولم يجد بُدًّا من ذلك، فجعل يختلف إليه، وكان في طريقه راهِبٌ. . .
وذكر مثل الأوَّل، وذكر مكان الدَّابة على الطريق الحيَّةَ، وذكر أنَّ المكفوف كان ابنَ عمِّ ذلك الملِكَ، وذكر بعد صَلْبِه أنَّ النَّاس قالوا: لا إله إلَّا إلهَ عبدِ اللَّهِ بن ثامر، ولا دينَ إلَّا دينُه.
وذكر في آخر قصَّة الأخدود أنَّ تلك المرأة كان لها ثلاثةُ أولادٍ أحدُهم رضيع، فقال لها الملكُ: ارجعي عن دينِكِ وإلَّا ألقيْتُكِ وأولادَك في النَّار، فأبَتْ، فأخذ ابنها الأكبر فألقاه في النَّار، ثم قال لها: ارجعي عن دينك، فأبَتْ، فألقى الثَّاني في النَّار، ثم قال لها: ارجعي عن دينك، فأبَتْ، فأخذ الصَّبيَّ منها ليلقيَه في النَّار، فهمَّتِ المرأةُ بالرُّجوع، فقال الصَّبيُّ: يا أمَّاه، لا ترجعي عن الإسلام، فإنَّك على الحقِّ، ولا بأسَ عليكِ، فأُلقِيَ الصَّبيُّ في النَّارِ وأُلقِيَتْ أمُّه على أثره، فذلك قوله تعالى: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ (¬١).
وعن عكرمة قال: تكلَّم في المهد أربعة: عييسى، ويحيى، وصاحب جريج، وصاحب الأخدود (¬٢).
وقال عطاء: خمسة، هؤلاء وابن ماشطة بنت فرعون (¬٣).
وقال الضَّحَّاك: ستَّة، هؤلاء وشاهد يوسف (¬٤).