وقال مجاهد: ﴿يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ بالسَّعادة والشَّقاوة، وقال تعالى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩].
وقال ابن كيسان: يُبدؤكم ضعفاء ويعيدكم كذلك.
وقال عبد العزيز بن يحيى: نبدؤكم أفرادًا ونعيدكم كذلك (¬١).
* * *
(١٤ - ١٥) - ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾.
﴿وَهُوَ الْغَفُورُ﴾: للمؤمنين التَّائبين.
﴿الْوَدُودُ﴾: المتودِّد إلى عباده بغفرانه، وسائرِ وجوه إحسانه.
وقال الحسنُ: ﴿الْوَدُودُ﴾: الذي يتودَّد إلى خلقِه بما يعطيهم من النَّعيم في دينهم ودنياهم (¬٢).
وقيل: هو فعول بمعنى الفاعل؛ أي: يَوَدُّ المطيعين.
وقيل: هو في معنى المفعول؛ أي: يَوَدُّهُ عبادُه المؤمنون.
﴿ذُو الْعَرْشِ﴾: أي: ذو المُلك، وقيل: هو ذو العرش العظيم.
﴿الْمَجِيدُ﴾: قرأ حمزة والكسائي: ﴿المجيدِ﴾؛ خفضًا نعتًا لـ ﴿الْعَرْشِ﴾.
وقال ابن عبَّاس: هو الكريم (¬٣).
وقرأ الباقون رفعًا نعتًا لقوله: ﴿ذُو﴾ (¬٤)، وهو اللَّه تعالى.