وعنه: أنَّه الزَّقوم (¬١).
وقال الحسن: هو المُضرِع (¬٢). كالسَّميع بمعنى المسمِع؛ أي: الموقِع في الضَّراعة؛ أي: الذِّلة والتَّضرُّع والمسكنة.
وقال الفرَّاء: هو نبت يُقال لرَطْبه: الشِّبْرِق، وإذا يبسَ: فهو ضريع، وهو سمٌّ (¬٣).
وفي حديث ابن عبَّاس: أنَّه كأظفار الهرِّ (¬٤).
* * *
(٧ - ١١) - ﴿لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾؛ لأنَّ ضريع الدُّنيا الذي هو مرعًى للسَّوائم لا يُسْمِن ولا يُشْبع، فكيف ضريعُ جهنَّم؟!
ولا يعارض هذه الآيةَ قولُه تعالى: ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (٣٥) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: ٣٥ - ٣٦]، فإنَّ في (¬٥) جهنَّم دَرَكَات، وتمضي عليهم أوقاتٌ، ويختصُّ كلُّ وقتٍ وكلُّ موضع بشيء، فالضَّريع يكون في وقتٍ وموضع، والغسلين في وقت آخر وموضع آخر.