وقيل: هو عقبة القيامة؛ أي: مشقَّة ورودها.
وقال الكلبيُّ: هو الصِّراط يُضرَبُ على جهنَّم كحدِّ السَّيف مسيرةَ ثلاثة آلاف سنة صعودًا وهبوطًا وسهلًا، وإنَّ بجنبيه لحسكًا وكلاليب، فمِن النَّاس مَن يمرُّ عليه كالبرق الخاطف، ومنهم مَن يمرُّ عليه كالفارس (¬١) الموضع، ومنهم مَن يمرُّ عليه كالرَّجل يعدو، ومنهم مَن يمرُّ عليه كالرَّجل يسير، ومنهم مَن يزحف زحفًا، ومنهم مَن يُكردَس في النَّار (¬٢)، واقتحامه على المؤمن كما بين صلاة العصر إلى العشي (¬٣).
* * *
(١٢ - ١٦) - ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾: أي: ما اقتحامُ العقبة؟
﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾: قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: ﴿فَكَّ﴾ و ﴿أطعَمَ﴾ على الفعل الماضي، كما ذكر فيما قبله: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ﴾، وفيما بعده: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ﴾.
وقرأ الباقون: ﴿فَكُّ﴾ بالرَّفع، ﴿أَوْ إِطْعَامٌ﴾ بالألف والرَّفع (¬٤)؛ تفسيرًا لقوله: ﴿مَا الْعَقَبَةُ﴾؛ أي: ما اقتحامها؟ هو بهذين الفعلين.
والاقتحام لازم الإقحام، وهو الإلقاء من العُلوِّ في نهر أو وهدةٍ أو نحوِ ذلك بسرعة.