وقيل: أي: وللحالةُ الآخرة خير لك من الحالة الأولى؛ أي: احتباسُ الوحي منك مدَّة بعد تواتُر الوحي خيرٌ لك، فقد قال الأعداء لك ما قالوا، وقلنا في ردِّهم مؤكَّدًا بالقسم: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى. . . وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾، وهذا فوق كلِّ كرامة.
* * *
(٥ - ٦) - ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾.
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ (¬١): أي: الثَّوابَ الجزيل في العُقبى.
وقيل: هو النَّصر والظَّفر على الأعداء في الدُّنيا.
وقيل: هي الشَّفاعة في الآخرة في عصاة الأمة.
وقال الضَّحَّاك: أي: لا يخزيك في أمَّتك، ويؤتيك مرادَكَ فيهم.
وروي أنَّ النَّبيِّ ﷺ قال: "لا أرضى وواحدٌ من عصاة أمَّتي في النَّار" (¬٢).
وقال جعفر الصَّادق: دخل رسول اللَّه ﷺ على فاطمة ﵂ وعليها