وقال ابن عباس وابن مسعود رضى اللَّه عنهم في هذا: لن يَغْلِب عسرٌ يُسرين (¬١).
وعلى هذا أهل النحو من أهل الكوفة وأهل البصرة.
وعن النبي ﷺ: أنه خرج على أصحابه ذات يوم فرِحًا مستبشرًا وهو يضحك ويقول: "لن يَغلبَ عسرٌ يُسرينِ، لن يغلبَ عسرٌ يُسرين ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ " (¬٢).
وعلى هذا معناه في حق النبيِّ ﷺ: لك يا محمدُ مع عسرِ الزلَّةِ يُسران: سترُها بغير تعيين، وغفرُها بغيرِ تعيين (¬٣).
وقيل: ذلك مع عسرِ الخروج من مكة يسران: الحفظُ في الطريق عن قصدهم، والرجوع إلى مكة وفتحُها على رغمهم.
وقيل: لك يا محمد مع عسرِ أداء الوحي يسران: النصرُ على الأعداء في الدنيا، والشفاعةُ في العصاة من العُقبى.
وقيل: لك مع عسر الفقر يُسران: المغانم في الدنيا، والدرجات في العقبى.
وقيل: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾؛ أي: بعد العسر.
وقيل: بل يجيء اليُسر ويزيل العسرَ فيلاقيه.
* * *