سورة البينة (¬١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بسم اللَّه الذي أقام البيِّنة الجليَّة، الرحمنِ الذي شَرَع الملَّةَ الرضيَّة، الرحيمِ الذي جعل أهلها خيرَ البَرِيَّة.
روى أبي بن كعب رضى اللَّه عنه عن النبي ﷺ أنه قال: "مَن قرأ سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ كان له من الأجر كالذي يكون يوم القيامة مع خيرِ البريَّة" (¬٢).
وهذه السورة مدنيةٌ، وهي تسع آيات وأربعٌ وتسعون كلمةً وثلاثُ مئة وثمانيةٌ وتسعون حرفًا.
وانتظام السورتين: أن تلك السورة في ذكر الليلة التي أُنزل فيه القرآن، وفي هذه السورة ذكرُ المصدِّقين والمكذِّبين بالقرآن.
* * *
(١) - ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾.
قوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾: أي: اليهودُ والنصارى ﴿وَالْمُشْرِكِينَ﴾؛ أي: ومِن عبَدةِ الأوثان، و ﴿مِنْ﴾ ليس للتبعيض بل للتجنيس.