(١ - ٣) - ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا﴾.
قوله تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾: أي حرِّكت تحريكًا شديدًا، وهو كقوله: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾ [الواقعة: ٤] وقوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ [النازعات: ٦].
قال مجاهد: هذا في النفخة الأولى لفناء الدنيا، وتحرَّك ثانية عند البعث لإخراج الموتى.
وقوله تعالى: ﴿زِلْزَالَهَا﴾ ذكَر المصدرَ لتأكيد الفعل، ولم يقل: زلزالًا، بل أضافه إليها لأن المعنى أن القضاء سبق للأرض بالزلزال فذاك لا محالة كائنٌ، وأضيف إليها على معنى: زلزلت الأرض الزلزال الذي يخص لها، وهو كقولك: لأعطينَّك عطاءك؛ أي: ما جعلتُ على نفسي أن أعطيك.
﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾: جمع ثِقْلٍ (¬١).
قيل: كنوزَها، فهذا قبل (¬٢) قيام الساعة.
وقيل: أي: مَوتاها، وهذا في النفخة الثانية؛ لأن الأرض تثقل بهم، ويسمى (¬٣) الإنس والجن: ثَقَلين؛ لذلك.
﴿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا﴾: قيل: هو للجنس، ويقع على المؤمنين والكفار، ويقولون ذلك للهيئة والتعجب.