وقوله تعالى: ﴿إِيلَافِهِمْ﴾: تكريرٌ للتأكيد والتقرير.
﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾: نصبٌ بوقوع الإيلاف عليه، وهو اللزوم أو الإلزام، فعلى الأول: لَزِموا رحلة الشتاء والصيف وداموا عليها، وعلى الثاني: ألزمهم اللَّه رحلةَ الشتاء والصيف وأدامها لهم (¬١).
﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾: أي: فلْيوحِّدوا وليطيعوا.
﴿رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾: الذي (¬٢) نالوا به ما نالوا من الحرمة والنعمة؛ شكرًا له على ابتداء (¬٣) هذه المنَّة.
* * *
(٤) - ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ﴾: أي: بعد جوع؛ قال الشاعر:
ما زالتُ أقطع منهلًا عن منهلٍ... حتى أنختُ ببابِ عبد الواحد (¬٤)
أي: بعد منهل.
قوله تعالى: ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾: أي: بعد خوف.
وقيل: أي: أطعمهم على حاجتهم إليه لجوعهم، وآمنهم في الطرق على خوفهم، يريد أمر الرحلتين على قول بعضهم.
وقيل: ذكرُ الرحلتين كان فيما مضى، ويقول: فليذكروا تلك المشقَّة وأنِّي أزلتُ