﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾: أي: لا يحثُّ غيرَه على طعام المحتاج، لا يحسن بنفسه ولا يأمر به غيره، وهو نهاية اللؤم وخساسة الطبع وقساوة القلب.
﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾: أي: للمنافقين الذين هم يُدخلون أنفسهم في جملة المصلين صورةً.
﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾: أي: غافلون لأنهم لا يريدون بذلك قربةً إلى اللَّه تعالى، ولا تأديةً لفرضه، فهم ينخفضون (¬١) ويرتفعون ولا يدرون ماذا يفعلون.
* * *
(٦ - ٧) - ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾.
﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾: أي: يظهرون للناس أنهم قائمون بفرائض اللَّه مؤدُّون لها متقربون إلى اللَّه تعالى بها.
وقيل: ﴿سَاهُونَ﴾؛ أي: غافلون تاركون إذا خلوا، وإذا كانوا عند الناس يصلون يراؤون.
وروى سعد بن أبي وقاص عن النبي ﷺ أنه قال: " ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها" (¬٢).