وروى أنس عن النبي ﷺ أنه قال: "دخلتُ الجنة فإذا نهرٌ حافَتاه خيام اللؤلؤ، فضربتُ يدي إلى مجرى الماء فإذا مسكٌ أذفر، قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هو الكوثر الذي أعطاك اللَّه تعالى" (¬١).
وعن أنس قال: كنا مع النبي ﷺ ذات يوم، فأغفى إغفاءةً ثم رفع رأسه فضحك، فقلنا: ما أضحكك يا رسول اللَّه؟ قال: "نزلت عليَّ سورة أنفًا"، فقرأها ثم قال: "هذا نهرٌ وعدني ربي في الجنة عليه حوضي، تَرِدُ عليه أمتي يوم القيامة آنيتُه عددُ الكواكب، فإذا بأقوام من أمتي اختلجوا دوني، فأقول: ربِّ أمتي ربِّ أمتي، فقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقًا سحقًا لمن زلَّ عن سنَّتي" (¬٢).
وعن النبي ﷺ أنه قال: "ينصب فيه مِزْرابان من الجنة: مزرابٌ من الذهب ومزرابٌ من فضة، مَن شرب منه شربةً لا يظمأ بعدها أبدًا" (¬٣).
ورأى رسول اللَّه ﷺ على حافَتيه قبابَ الدرِّ والخيامَ ليلة المعراج فقال: "ما هذه؟ " قال: مساكن أزواجك في الجنة، تنفجر من الكوثر أربعة أنهار لأهل الجنان: الماء واللبن والخمر والعسل (¬٤).
وقال أنس ﵁: خرج رسول اللَّه ﷺ في اثني عشر رجلًا من الصحابة