وعن (¬١) بعض الصحابة: ﴿وَانْحَرْ﴾؛ أي: وجه نحرك نحو (¬٢) القبلة. ذكره الكلبي (¬٣).
وقال (¬٤) عطاء: أمر أن يستوي بين السجدتين جالسًا حتى يبدو نحره (¬٥).
* * *
(٣) - ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾: أي: إن مُبْغضك هو الأبتر لا أنت؛ أي: هو الذي يُبتر ذِكْرُه فلا يُذكرُ في الدنيا ولا في الآخرة بخير، فأما أنت فقد رفعنا لك ذكرك، على ما شرحنا في ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ [الشرح: ١].
وقال قتادة: ﴿هُوَ الْأَبْتَرُ﴾؛ أي: الأقلُّ الأذلُّ (¬٦).
وهو جواب قول ذلك الملعون لمحمدٍ ﷺ: إنه أبتر لا عقب له فينقطع ذِكره بموته، وأصله: الحمار الأبتر المقطوع الذَّنَب، فأخبر أن له الكوثرَ؛ أي: كثرةَ الأصحاب والشيعة، وكثرةَ الأمة، ودوام الذكر والرفعة، ولأعداء اللَّه (¬٧) الخمول والضَّعَة (¬٨).