رسول اللَّه ﷺ فأخذ رداءه ثم خرج وخرج معه الناسُ، حتى أتى البئر فاطَّلع فيها فأذهب اللَّه عنه كلَّ ما يجد، قالت: فرجع إليَّ فقلتُ: يا رسول اللَّه! ما رأيتَ فيها؟ قال: "لقد دخلتُها ولكأنَّ رؤوسَ نخلها الشياطين ثم اطَّلعتُ في البئر"، فقلت: ما منعك يا رسول اللَّه أن تستخرجه؟ قال: "خشيت أن يصيب الناسَ منه شيء" (¬١).
وقال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: فلما جاء البئرَ استخرج منها تمثالَ صورةٍ من عجينٍ قد غُرز فيها الإبرة، وشعرةً قد عُقد فيها إحدى عشرةَ عقدةً، فأمره اللَّه تعالى أن يتعوَّذ بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وهما إحدى عشَر آيةً، على كلِّ عقدةٍ آية، يقرأ (¬٢) آيةً ويحلُّ عقدةً، فأذهب اللَّه تعالى عنه كلَّ ما يجد (¬٣).
وعن زيد بن أرقم قال: سَحَر النبيَّ ﷺ رجلٌ من اليهود، فاشتكى لذلك أيامًا، فأتاه جبريل فقال: إن رجلًا من اليهود سحرك وعقَد لك عقدًا وجعلها في بئرِ كذا، فأرسِلْ إليها مَن يستخرجُها (¬٤)، فأرسل عليًّا ﵁ فاستخرجها من البئر فجاء بها، قال (¬٥): فكلَّما حلَّ عقدةً وجد النبيُّ ﵇ خفَّةً، حتى قام رسولُ اللَّه ﷺ