Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 358

  1. سورة البقرة

ومعنى الآية: مَن كان معاديًا للَّه؛ أي: كافرًا بما جاء منه.

وقيل: ﴿لِلَّهِ﴾ ذُكِر تعظيمًا للأمر على مَن يُعادي أحدًا مِن ملائكته، كقوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣]، وكقوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]، وقوله: ﴿وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾، مع (¬١) الواو في هذا بمعنى (أو)؛ إذ استحقاقُ العداوة غيرُ موقوفٍ على عداوة جميعهم، وهو كقوله: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: ١٣٦].

وإنَّما أعاد ذِكْرَ جبريلَ وميكائيلَ مع ذكر الملائكةِ، وهما داخلان فيهم؛ ليكون أنْفى للشُّبهة، وأبعدَ مِنَ التأويل، كي لا يقول اليهود: إنَّهما غيرُ داخلَين أو أحدَهما في جملة الملائكة، أو هو زيادةُ تشريفٍ لهما وتقديمٌ لذكرهما على وجه التخصيص؛ كما قال: ﴿وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] بعد ذِكْرِ ﴿النَّبِيِّينَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾ ولم يقلْ: فإنَّه، مع سَبْقِ ذكر "اللَّه" صريحًا مرَّةً؛ إخراجًا للكلام عن احتمال التأويل، إذ لو قيل: فإنَّه؛ احتمل أنْ يعودَ إلى جبريل وميكائيل؛ لتقدُّم ذكرهما.

وقوله: ﴿عَدُوٌّ﴾ أي: مُعَادٍ، وعداوةُ اللَّه تعالى هي إرادةُ العقوبةِ والطَّردِ والتَّبعيدِ عن الخير.

وقال: ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ ولم يقل: (لهم)؛ إظهارًا أنَّهم مع استحقاقِهم لعداوة اللَّه كفَّارٌ بمعاداتهم أولياءَ اللَّه.

وقيل: تقدير الآيتين: قل: مَن كان عدوًّا لجبريل فهو كافرٌ، وإِنَّ اللَّهَ عدوٌّ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 358 (SanadKitab #2063, hlm. urut 946)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.