Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Badran · Pengarang: ابن بدران

Baca halaman 46

  1. سورة الفاتحة
  2. معنى قول العبد: "آمين"

عليهم﴾ هم المشار إليهم بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (١) الآيتين، وأن ﴿الضالين﴾ هم المشار إليهم بقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (٢) الآيات؛ وذلك لأنهم ضلوا الطريق، فلا يعرفون كيف يسيرون، والمغضوب عليهم ساروا على الطريق المعوج، وهم ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ [البقرة: ١٨ و ١٧١]، لم تنفعهم هداية الحواس شيئًا، ولم يريدوا هداية الدين، فخرجوا عن الحق مع العلم به، ورفضوا اتباعه ولم يتقبلوه انصرافًا عن الدليل، وساروا بسير الأسلاف وإن كانوا على غير هدى، فعمهم الله بآثار غضبه التي هي العقوبة والانتقام.

وأما الضالون فكانوا مع هؤلاء، ومع هؤلاء، أي: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ﴾ [النساء: ١٤٣].

وفي الآية إشارة إلى أن طريق المنعم عليهم واحد، منذ أرسل الله الرسل، إلى يوم القيامة كما قال تعالى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]: وأن طريق غيرهم متشعب متعدد كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] وقيل: ﴿المغضوب عليهم﴾، هم: الذين ظهرت منهم المراغمة، وتعمد المخالفة الموجب للغضب من الأعلى، والبغض من الأدنى، و ﴿الضالين﴾: الذين وُجّهوا وجهة هدى، فراغوا عنها من غير تعمد لذلك.

وقول: "آمين" مأخوذة من الأمين، مدلولها أن المدعوّ مأمون منه أن يرد من دعاه، لأنه لا يعجزه شيء ولا يمنعه، وهي لا تصلح إلا لله، لأن ما دونه لا ينفك عن عجز أو منع.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن بدران = جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار، ص 46 (SanadKitab #20643, hlm. urut 44)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.