قال: (وتجزئ الشاة عن واحد والبدنة والبقرة عن سبعة سواء أراد جميعهم القربة أو بعضهم والباقون اللحم).
أما إجزاء الشاة عن واحد فلا شبهة فيه لحصول الوفاء بذلك والخروج به عن عهدة الأمر المطلق الوارد في الكتاب والسنة، وتطابَق الخَلْق على الاكتفاء بها.
وأما إجزاء البدنة والبقرة عن سبعة فلما روى جابر ﵁ قال: «كنا نتمتع مع رسول الله ﷺ فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها» (١).
وفي لفظ: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة» (٢) رواه مسلم.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: «ذبح رسول الله ﷺ عمن اعتمر من نسائه في حجة الوداع بقرة بينهن» (٣) رواه ابن ماجة.
وأما التسوية في الإجزاء بين قصد الجميع القربة وبين قصد بعضهم القربة والباقين اللحم فلأن الجزء المجزئ لا ينتقص بإرادة الشريك غير القربة فوجب أن يجزئ كما لو اختلفت جهات القرب فأراد بعضهم المتعة والآخر قران.
قال: (ولا يجزئ فيهما العوراء البين عورها وهي: التي انخسفت عينها، ولا العجفاء التي لا تنقى وهي: الهزيلة التي لا مخ فيها، والعرجاء: البين طلعها فلا تقدر على المشي مع الغنم، والمريضة البين مرضها، والعضباء وهي: التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها. وتكره المعيبة الأذن بخرق أو شق أو قطع لأقل من النصف).
أما عدم إجزاء العوراء والعجفاء والعرجاء والمريضة الموصوفات بما ذكره المصنف ﵀ فلما روى البراء بن عازب ﵄ قال: «قام فينا رسول الله ﷺ