وأما ضمان أقل ما يجزئ في الصدقة منها إذا أكلها كلها فلأن الله تعالى قال: ﴿وأطعموا القانع والمعتر﴾ [الحج: ٣٦] أمر والأمر للوجوب فإذا وجب التصدق بشيء منها وجب أن يضمنه إذا أكله كسائر الواجبات المتلفة.
ولم يذكر المصنف ﵀ مقدار ما يجب. وصرح في الكافي بأن صدقة الأوقية تجزئ لأنه يحصل به الوفاء بالأمر.
فعلى هذا يضمن هذا القدر.
وقال أبو الخطاب: يضمن القدر المشروع للصدقة. وهو منصوص الإمام أحمد. وفيه نظر.
قال: (ومن أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره وبشرته شيئاً. وهل ذلك حرام؟ على وجهين).
أما عدم أخذ من أراد أن يضحي فدخل العشر شيئاً من شعره وبشرته حتى يضحي فلأن النبي ﷺ قال: «من أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئاً حتى يضحي» (١).
وأما حرمة ذلك ففيه وجهان:
أحدهما: لا يحرم ويكره: أما عدم الحرمة فلقول عائشة ﵂: «كنت أفتل قلائد الهدي لرسول الله ﷺ ثم يبعث بها، ولا يحرم عليه شيء أحله الله له حتى ينحر الهدي» (٢).
وأما الكراهة فلأن أدنى أحوال النهي الكراهة.