Lewati ke konten

Kitab: Al-Mumti' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: ابن المنجى، أبو البركات

Baca Juz 2, halaman 271

  1. كتاب الجهاد

ولأن النبي ﷺ عَدّ الفرار من الكبائر (١).

وأما ما يشترط لذلك فشرطان:

أحدهما: أن لا يزيد عدد الكفار على مثلي المسلمين، وهو المراد بضعفهم. فإن زاد فلهم الفرار؛ لقوله تعالى: ﴿الآن خَفَّفَ الله عنكم وعلم أن فيكم ضَعفاً فإن يكن منكم مائةٌ صابرةٌ يغلبوا مائتين﴾ [الأنفال: ٦٦] لفظه خبر ومعناه أمر بدليل قوله: ﴿الآن خفف الله عنكم﴾، ولئلا يخالف خبرَه ﷿ مَخْبَرُه؛ لأن الظفر في كل مرة لا يتفق للمسلمين.

وعن ابن عباس: «من فرّ من اثنين فقد فر، ومن فر من ثلاثة فما فر» (٢).

الثاني: أن لا يريد بفراره التحرف للقتال أو التحيز إلى فئة؛ لأن الله تعالى قال: ﴿إلا متحرّفاً لقتالٍ أو متحيزاً إلى فئة﴾ [الأنفال: ١٦]. ومعنى التحرف: أن ينحاز إلى موضع يكون القتال فيه أمكن له؛ كمن في وجهه الشمس، أو الريح، أو هو في وَهْدَة (٣) أو عطشان، أو في مكان منكشف فينحرف إلى ظل، أو موضع لا ريح فيه، أو مكان عال، أو موضع فيه ماء، أو هو مستترا، ونحو ذلك مما جرت به عادة أهل الحرب.

والتحيز إلى فئة هو: أن يصير إلى قومٍ من المسلمين ليكون مع الجماعة ويقوَى بهم على قتال العدو. سواء بعدت أو قربت؛ لأن ابن عمر روى عن النبي ﷺ أنه قال: «إني فئة لكم» (٤) وكان بالمدينة.

وقال عمر: «أنا فئة كل مسلم» (٥). وكانت جيوشه بالشام والعراق وخراسان ومصر. رواهما أبو سعيد.

Rujukan halaman ini: الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط 3، ج 2، ص 271 (SanadKitab #20699, hlm. urut 1047)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.