فصل [في أحكام القتال]
(ويجوزُ تبييت الكفار، ورميُهم بالمنجنيق، وقطعُ المياه عنهم، وهدمُ حصونهم).
أما كون تبييت الكفار وهو كبْسهم ليلاً وقتلهم وهم غارّون يجوز؛ فـ «لأن النبي ﷺ شن الغارة على بني المصطلق ليلاً» (١).
ولا فرق بين أن يكون فيهم نساؤهم وذراريهم أو لم يكن «لأن النبي ﷺ سئل: إنا نبيت العدو وفيهم النساء والصبيان. فقال: هم منهم» (٢) متفق عليه.
ولأن ذلك لو منع لأفضى إلى تعطيل الجهاد.
وأما كون رميهم بالمجنيق يجوز فـ «لأن النبي ﷺ نصب المنجنيق على أهل الطائف» (٣) أخرجه الترمذي مرسلاً.
وعن عمرو بن العاص «أنه نصب المنجنيق على الإسكندرية» (٤).
وسواء في ذلك الحاجة وعدمها.
قال المصنف في المغني: هو ظاهر كلام أحمد.