متفق عليه.
ولأن النبي ﷺ قال لأسامة: «حَرِّق» (١) رواه أبو داود.
وأما كونه لا يجوز في روايةٍ فلأن في حديث أبي بكر المتقدم: «ولا تعقرن شجراً مثمراً» (٢).
ولأنه قد روي نحو ذلك عن النبي ﷺ مرفوعاً.
ولأن فيه إتلافاً محضاً فلم يجز كعقر الحيوان.
واشتراط المصنف ﵀ في الرواية الأولى أن لا يُضر بالمسلمين؛ لأن الضرر منفي شرعاً بقوله ﵇: «لا ضرر ولا إضرار» (٣).
واستثنى في الرواية الثانية أمرين: أن لا يُقدر عليهم إلا به، أو يكونوا يفعلونه بنا: أما إذا لم يُقدر عليهم إلا بذلك فلأنه لو لم يجز لأدى إلى ترك الجهاد، وأما إذا فعلوا ذلك بنا فلينزجروا عن فعل ذلك.
وأما قول المصنف ﵀: وكذلك رميهم بالنار وفتح الماء ليغرقهم فمعناه أن في ذلك روايتين كحرق الشجر والزرع وقطعهما: إحداهما: يجوز لأن القصد نكايتهم وإقامة كلمة الحق فإذا كان وسيلة إليه جاز كالقتل.
والثانية: لا يجوز: أما النار فلأنها لا يعذب بها إلا الله، وأما الماء فلأن الإتلاف به يعم. مع أن عنه مندوحة.