وأما كونه يجوز إذا أُثخن بالجراح فـ «لأن حمزة وعلياً أعانا عُبيدة بن الحارث على قتل شيبة بن ربيعة حين أُثخن عبيدة» (١).
وأما كون المسلم له سلب الكافر إذا قتله فلأن القاتل يستحق سلب المقتول؛ لما سيأتي بعد.
قال: (وكل من قَتل قتيلاً فله سلبه غير مخموس إذا قتله حال الحرب منهمكاً على القتال غير مثخن، وغرر بنفسه في قتله. وعنه: لا يستحقه إلا من شُرط له).
أما كون من قتل قتيلاً له سلبه؛ فلأن النبي ﷺ قال: «من قتل كافراً فله سلبه» (٢).
وقال ﵇: «من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه» (٣) متفق عليه.
وأما كون السلب غيرَ مخموس «فلأن النبي ﷺ قال عن طليعة الكفار: من قتله؟ قالوا: ابن الأكوع قال: له سلبه أجمع» (٤) رواه أبو داود.
وروى عوف بن مالك «أن رسول الله ﷺ قضى في السلب للقاتل، ولم يخمس السلب» (٥). روه أبو داود.
وأما قول المصنف ﵀: إذا قتله ... إلى آخره؛ فبيان لما يشترط في كون السلب للقاتل، وهو أشياء:
أحدها: أن يَقتله حال الحرب، فإن قتله بعد انقضائها فلا سلب له؛ «لأن عبدالله بن مسعود وقف على أبي جهل، وقضى النبي ﷺ بسلبه لمعاذ بن عمرو (٦) بن الجموح» (٧)؛ لأنه أثبته.