واليتامى هم الذين لا آباء لهم ولم يبلغوا الحلم.
أما كونهم لا آباء لهم فلأن اليتيم لغة من أب له.
وأما كونهم لم يبلغوا الحلم فلأن النبي ﷺ قال: «لا يتم بعد احتلام» (١).
واشترط المصنف ﵀ فقرهم؛ لأن اسم اليتيم يطلق في العرف للرحمة، ومن أعطي لذلك اعتبرت فيه الحاجة.
فإن قيل: اسم اليتيم شامل لهما فوجب دخول كل يتيم في الآية لشمول اللفظ له كذوي القربى.
قيل: ذوي القربى استحقوا لقربهم من رسول الله ﷺ تكرمة لهم بخلاف اليتامى فإنهم استحقوا للرحمة فوجب اعتبار الغنى فيهم.
ويجب تعميم سهمهم أيضاً كما ذكر في ذوي القربى.
وأما كون سهمٍ للمساكين؛ فلما تقدم من قوله تعالى: ﴿والمساكين﴾ [الأنفال: ٤١].
ويدخل فيهم الفقراء؛ لأنهما صنف واحد في غير باب الزكاة. ويجب تعميمهم أيضاً.
وأما كون سهمٍ لابن السبيل؛ فلما تقدم من قوله تعالى: ﴿وابن السبيل﴾ [الأنفال: ٤١].
وابن السبيل هو: المسافر المنقطع به. وقد ذكر في الزكاة. ويعطى بقدر حاجته؛ لأن دفعه إليه لأجل الحاجة فأعطي بقدرها.
واشترط المصنف ﵀: أن يكون من المسلمين لأن الكافر لا مدخل له في الجهاد فكذا في الغنيمة.
قال: (ثم يعطى النفل بعد ذلك، ويُرضخ لمن لا سهم له وهم العبيد، والنساء والصبيان. وفي الكافر روايتان: إحداهما: يرضخ له، والأخرى: يُسهم له).
أما كون الأمير يعطي النفل فلأن النبي ﷺ كان يعطي ذلك.