قال: (والمَرجع في الكيل والوزن إلى عرف أهل الحجاز في زمن النبي ﷺ. وما لا عرف له به ففيه وجهان أحدهما: يعتبر عرفه في موضعه. والآخر: يرد إلى أقرب الأشياء شبهاً به بالحجاز).
أما كون المَرجع في الكيل والوزن إلى عرف أهل الحجاز في زمن النبي ﷺ إن كان له عرف؛ فلقوله ﵇: «المكيال مكيال المدينة والميزان ميزان مكة» (١)، والنبي ﷺ إنما يُحمل قوله على تبيين الأحكام.
ولأن ما كان مكيلاً في زمن النبي ﷺ انصرف التحريم بتفاضل الكيل إليه فلا يجوز أن يتغير، وهكذا الوزن.
وأما كون ما لا عرف له بالحجاز يعتبر عرفه في بلده في وجهٍ؛ فلأن المرجع في القبض والحِرْز والتفرق إلى العرف فكذا هنا.
وأما كونه يرد إلى أقرب الأشياء شبهاً به بالحجاز في وجهٍ؛ فلأن الحوادث تُرَدّ إلى الأشبه بالمنصوص عليه فكذا هاهنا.
قال المصنف في المغني: هو القياس.